الشهيد الثاني
292
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
لا يشهدونها من جيرانها ، فأوحى اللَّه تعالى إليها : وعزّتي وجلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة ، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ، ولا نالتهم رحمتي ، ولا يجاوروني في جنّتي » ( 1 ) . ( و ) فعلها في ( مسجد لا تتمّ جماعته إلَّا بحضوره ) بأن لا يكون له إمام غيره أو تكثر الجماعة بحضوره أو نحو ذلك ، ليجتمع له مع الجماعة إعانة من فيه عليها ( ومسجد العامّة ، ليخرج بحسناتهم ) إذا صلَّى معهم منفردا ، وتابعهم في أفعالهم مظهرا الاقتداء بهم ( ويغفر له بعدد من خالفه ) روي ذلك عن الصادق ( 2 ) عليه السلام في أخبار متعدّدة . وفي بعضها : « أنّه كمن صلَّى خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 3 ) . ( وإعادة المنفرد ) صلاته ( جماعة و ) كذا ( الجامع في قول قويّ إماما ) كان في كلّ واحدة منهما ( أو مأموما ) ، لإطلاق النصوص ( 4 ) باستحباب إعادة المصلَّي من غير تفصيل . والأقوى استرسال الاستحباب ، لعموم الأدلَّة . ثمّ على اعتبار نيّة الوجه ينوي المعيد الندب ، لبراءة ذمّته بالأولى . ولو نوى الوجوب صحّ أيضا ، لرواية هشام بن سالم في الرجل يصلَّي الغداة وحده ثمّ يجد جماعة قال : « يصلَّي بهم ويجعلها الفريضة إن شاء » ( 5 ) . وربّما أشكل ذلك بأنّ النيّة حينئذ غير مطابقة للواقع ، وعلى ما اخترناه من عدم اعتبار التعرّض للوجه يسهل الخطب فينوي الصلاة المعيّنة متقرّبا . ( والاقتداء بإمام الأصل أو نائبه ثمّ الراتب ) لإمامة المسجد ونحوه ( وصاحب المنزل ) سواء كان مالكا لعينه أم لمنفعته حتّى المستعير ( و ) صاحب ( الإمارة ) العادلة .
--> ( 1 ) « أمالي الشيخ الطوسي » 696 / 1485 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثية ، ونقله المصنّف في « الذكرى » 267 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 380 باب الرجل يصلَّي وحده . ح 6 ، « الفقيه » 1 : 250 - 251 / 1126 ، « أمالي الشيخ الصدوق » 300 / 14 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 379 باب الرجل يصلَّي وحده . ح 1 ، 2 ، « الفقيه » 1 : 251 / 1131 - 1132 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 50 / 174 - 175 . ( 5 ) « الفقيه » 1 : 251 / 1132 .